علي بن إبراهيم القمي
274
تفسير القمي
في قول الله : ( أن أقيموا الدين ) قال الامام ( ولا تتفرقوا فيه ) كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : ( كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) من امر ولاية علي عليه السلام ( الله يجتبي إليه من يشاء ) كناية عن علي عليه السلام ( ويهدي إليه من ينيب ) ثم قال : ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ) يعني إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( ولا تتبع أهواءهم ) فيه ( وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم - إلى قوله - واليه المصير ) ثم قال عز وجل ( الذين يحاجون في الله ) أي يحتجون على الله بعدما شاء الله ان يبعث إليهم الرسل والكتب فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ثم يحتجون يوم القيامة على الله ( فحجتهم داحضة ) أي باطلة ( عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد ) ثم قال ( الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان ) قال الميزان أمير المؤمنين عليه السلام والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) قال يعني الامام ، وقوله ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وآله أقم لنا الساعة وائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين فقال الله : ( ألا ان الذين يمارون في الساعة ) أي يخاصمون وقوله : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) يعني ثواب الآخرة ( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ) قال : حدثني أبي عن بكير ( بكر ط ) بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام وقوله : ( ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ) قال الكلمة الامام والدليل على ذلك قوله ( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ) يعني الإمامة ثم قال ( وان الظالمين ) يعني الذين ظلموا هذه الكلمة ( لهم عذاب اليم ) ثم قال ( ترى الظالمين ) يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم ( مشفقين مما كسبوا ) أي خائفين مما ارتكبوا وعملوا ( وهو واقع بهم ) أي ما يخافونه ثم ذكر الله الذين